ابن الأثير

22

الكامل في التاريخ

ودفن في غيرها ، ونزل في قبره عيسى بن عليّ ، وعيسى بن محمّد ، والعبّاس ابن محمّد ، والربيع والرّيّان مولياه ، ويقطين « 1 » ، وكان عمره ثلاثا وستّين سنة ، وقيل أربعا وستّين ، وقيل ثمانيا وستّين سنة ، فكانت مدّة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلّا أربعة وعشرين يوما ، وقيل إلّا ثلاثة أيّام ، وقيل إلّا يومين ، وقيل في موته : إنّه لما نزل آخر منزل بطريق مكّة نظر في صدر البيت ، فإذا فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أبا جعفر حانت وفاتك وانقضت * سنوك ، وأمر اللَّه لا بدّ واقع أبا جعفر هل كاهن أو منجّم * لك اليوم من حرّ « 2 » المنيّة مانع فأحضر متولّي المنازل ، وقال له : ألم آمرك أن لا يدخل المنازل أحد من النّاس ؟ قال : واللَّه ما دخلها [ 1 ] أحد منذ فرغ [ منها ] . فقال : اقرأ ما في صدر البيت ! فقال : ما أرى شيئا ، فأحضر غيره ، فلم ير شيئا ، فأملى البيتين ، ثمّ قال لحاجبه : اقرأ آية ، فقرأ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 3 » ، فأمر به فضرب ، ورحل من المنزل تطيّرا ، فسقط عن دابّته ، فاندقّ ظهره ومات ، فدفن ببئر ميمون . والصحيح ما تقدّم . ذكر صفة المنصور وأولاده كان أسمر نحيفا ، خفيف العارضين ، ولد بالحميمة من أرض الشّراة . وأمّا أولاده فالمهديّ محمّد ، وجعفر الأكبر ، وأمّهما أروى بنت منصور

--> [ 1 ] دخله . ( 1 ) . sitrcnupenis . ddoC ( 2 ) . جز . P . C ( 3 ) . 227 . sv ، 26 inaroC